والقراءات الأربع هذه وجوه عربيّة ونحوية جائزة ومتكافئة .
( 69 ) * قرأ ابن كثير ، وحفص فيه مهانا بصلة هاء فيه
وقرأباقي القرّاء العشرة بترك الصّلة .
وهما وجهان من الأداء في اللّسان العربي .
( 74 ) * قرأ نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب : وذريتنا بصيغة الجمع .
وقرأباقي القرّاء العشرة : [ وذرّيّتنا ] بصيغة الإفراد .
وهما قراءتان متكافئتان ، لأنّ الإفراد في الذّرّية مع الإضافة بمعنى الجمع ، لما فيها من الدلالة على العموم .
( 75 ) * قرأشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ ويلقون ] من فعل : « لقي يلقى » .
وقرأباقي القرّاء العشرة :
وَيُلَقَّوْنَ
من فعل : « لقّاه يلقّيه » .
وفي القراءتين تكامل في الأداء البياني ، فعباد الرحمن يلقّون من قبل الملائكة والحور العين والولدان المخلّدين تحيّة وسلاما ، ويلقون مستقبلين منهم تحيّة وسلاما ، وهذا نظير أعطاني وأخذت .
تمهيد :
في هذا الدرس من دروس السورة بيان جملة من صفات عباد الرّحمن ، المرشّحين لأن يكونوا أئمّة للمتقين ، بمعنى أنّهم قد ارتقوا فوق أعلى درجات المتقين ، وتوجّهوا صاعدين يترقون في درجات مرتبة الأبرار ، وربّما اجتازوها علوا وتوجّهوا صاعدين في درجات مرتبة المحسنين التي ارتقي الأنبياء والمرسلون إلى ذروتها ، أو إلى قريب من الذورة .