وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ( 41 ) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها . . .
( 42 ) .
وجاء العلاج القرآنيّ موجّها لهدفين :
الهدف الأول : طمأنة قلب الرّسول والذين آمنوا معه .
الهدف الثاني : تهديد الّذين كفروا بالعاقبة الوخيمة .
وقد تضمّن العلاج أربعة أمور :
الأمر الأول : بيان واقع حال الّذين كفروا يوم الدّين .
الأمر الثاني : بيان أنّ العاقبة المرضية ستكون للرسول وللّذين آمنوا معه في الدّنيا ، حين ينصره اللّه على عدوّه كما نصر الرّسل السّابقين من قبله .
الأمر الثالث : إعلام اللّه رسوله بأنّه ليس مكلّفا أن يكون وكيلا على من اتّخذ إلهه هواه ، لأنّ هذا الكافر مسؤول مسؤوليّة تامّة عن أمور نفسه ، وما اختار لها .
الأمر الرابع : بيان أنّ الّذين كفروا كفرا ناتجا عن إصرار وعناد بعد بيان الحقّ لهم ، ومجادلتهم حوله ، أكثرهم لا يسمعون آيات القرآن التي تتلى عليهم ، ولا يعقلونها ، لأنّهم مصروفون في أنفسهم عنها ، متّبعون لأهوائهم وشهواتهم ، غارقون في لذّات أجسادهم البهميّة ، فهم كالأنعام ، بل هم أضلّ سبيلا .
* * *
التدبر التحليلي :
قول اللّه تعالى :
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا
( 34 ) .
هذا البيان الرّبّاني في هذا الدرس من دروس السّورة ، يشعر بأنّ المعنيّين من الذين كفروا ، قد كان لهم موقف من الرسول والمؤمنين