تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
لوحظ فيها ما أعلنه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما طواه في نفسه ولم يعلنه ممّا يتعلّق بشخصه في هذه المرحلة من سيرة دعوته . وهذه المعالجة موجّهة في وقت واحد لعدّة أهداف : ( 1 ) للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) ولمن اتّبعه من المؤمنين . ( 3 ) ولمن جحد وجادل وكفر . ( 4 ) وللدعاة إلى اللّه من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم إذا واجه أحدهم مثل ما واجه من قومه في هذه المرحلة الّتي نزلت فيها سورة ( الفرقان ) .

وبالتّأمل في هذا الدرس يظهر للمتدبر ما يلي :

( 1 ) أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم اشتكى لربّه شكويين بشأن القرآن : الأولى : أن قومه « أي : معظمهم أو كبراءهم » في بلدة مكة ، اتّخذوا القرآن المنزّل عليه مهجورا . الثانية : أنّ قومه اعترضوا على تنزيله منجّما مفرّقا ، وقالوا : لولا نزّل عليه القرآن جملة واحدة . ( 2 ) وأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سكت عن مواقف قومه من شخصه ومن الذين آمنوا به واتّبعون . ( 3 ) وأنّ الحكمة الرّبانية بدأت بمعالجة مواقف قومه من شخصه ومن المؤمنين ، وتتعلّق بها الشكوى التي سكت الرّسول عنها وطواها ، اهتماما بمضمون رسالته ، وابتعادا عن تقديم الشّكوى فيما يتعلّق بشخصه وبالمؤمنين . ( 4 ) أنّ كبراء قومه قد كان لهم في هذه المرحلة التي ؟ ؟ ؟ سورة ( الفرقان ) موقفان :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 477 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني