لوحظ فيها ما أعلنه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما طواه في نفسه ولم يعلنه ممّا يتعلّق بشخصه في هذه المرحلة من سيرة دعوته . وهذه المعالجة موجّهة في وقت واحد لعدّة أهداف :
( 1 ) للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 2 ) ولمن اتّبعه من المؤمنين .
( 3 ) ولمن جحد وجادل وكفر .
( 4 ) وللدعاة إلى اللّه من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم إذا واجه أحدهم مثل ما واجه من قومه في هذه المرحلة الّتي نزلت فيها سورة ( الفرقان ) .
وبالتّأمل في هذا الدرس يظهر للمتدبر ما يلي :
( 1 ) أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم اشتكى لربّه شكويين بشأن القرآن :
الأولى : أن قومه « أي : معظمهم أو كبراءهم » في بلدة مكة ، اتّخذوا القرآن المنزّل عليه مهجورا .
الثانية : أنّ قومه اعترضوا على تنزيله منجّما مفرّقا ، وقالوا : لولا نزّل عليه القرآن جملة واحدة .
( 2 ) وأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سكت عن مواقف قومه من شخصه ومن الذين آمنوا به واتّبعون .
( 3 ) وأنّ الحكمة الرّبانية بدأت بمعالجة مواقف قومه من شخصه ومن المؤمنين ، وتتعلّق بها الشكوى التي سكت الرّسول عنها وطواها ، اهتماما بمضمون رسالته ، وابتعادا عن تقديم الشّكوى فيما يتعلّق بشخصه وبالمؤمنين .
( 4 ) أنّ كبراء قومه قد كان لهم في هذه المرحلة التي ؟ ؟ ؟
سورة ( الفرقان ) موقفان :