تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قال : « فتعاد روحه في جسده ، فيأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان له : من ربّك ؟ فيقول : ربّي اللّه . فيقولان له : وما علمك ؟ فيقول : قرأت كتاب اللّه ، فآمنت به ، وصدّقت . فينادي مناد من السّماء : أن صدق عبدي ، فأفرشوه من الجنّة ، وألبسوه من الجنّة ، وافتحوا له بابا إلى الجنّة » . قال : « فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفسح له في قبره مدّ بصره ، ويأتيه رجل حسن الوجه ، حسن الثّياب ، طيّب الرّيح ، فيقول : أبشر بالّذي يسرّك ، هذا يومك الّذي كنت توعد . فيقول له : من أنت ؟ فوجهك الوجه الّذي يأتي بالخير . فيقول : أنا عملك الصّالح . فيقول : ربّ أقم السّاعة ، حتّى أرجع إلى أهلي ومالي » . قال : « وإنّ العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدّنيا ، وإقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة من السّماء سود الوجوه ، معهم المسوح « 1 » ، فجلسوا منه مدّ البصر .
هامش
( 1 ) المسوح : جمع « مسح » وهو الكساء من شعر ، وثوب خشن يلبسه الرّهبان .