في الجسد الخبيث . أخرجي ذميمة ، وأبشري بحميم وغسّاق ، وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تخرج ، ثمّ يعرج بها إلى السّماء ، فيستفتح لها فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان . فيقال : لا مرحبا بالنّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث . ارجعي ذميمة ، فإنّها لا تفتح لك أبواب السّماء ، فترسل من السّماء ، ثمّ تصير إلى القبر » .
( 3 ) وروى مسلم عن أبي هريرة قال :
« إذا خرجت روح المؤمن تلقّاها ملكان يصعدانها » .
قال حمّاد - وهو أحد الرّواة في سند الحديث - :
فذكر من طيب ريحها ، وذكر المسك . قال :
« ويقول أهل السّماء : روح طيّبة جاءت من قبل الأرض ، صلّى اللّه عليك وعلى جسد كنت تعمرينه ، فينطلق به إلى ربّه عزّ وجلّ ، ثمّ يقول :
انطلقوا به إلى آخر الأجل » .
قال : « وإنّ الكافر إذا خرجت روحه » .
قال حمّاد : وذكر من نتنها ، وذكر لعنا « ويقول أهل السّماء روح خبيثة جاءت من قبل الأرض » .
قال : فيقال : « انطلقوا به إلى آخر الأجل » .
قال أبو هريرة : فردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ريطة كانت عليه على أنفه هكذا .
الرّيطة : كلّ ثوب ليّن رقيق . والملاءة التي كلّها نسج واحد وقطعة واحدة .
( 4 ) وروى مسلم عن ابن عمر ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ إن كان من أهل الجنّة فمن
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 448
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٤٤٨