( 10 ) التّدبّر التحليلي للدرس الخامس من دروس السورة وهو الآية ( 20 )
قال اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
( 20 ) .
تمهيد :
تضمّن هذا الدرس الرّدّ على قول المشركين المذكور في الآية ( 7 ) الذي دلّ على رفضهم الإيمان بالرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبما جاء به عن ربّه ، بسبب كونه بشرا من البشر .
وتضمّن معالجة حالة الرّسول النّفسيّة بشأن هذه القضيّة ، وتقاس على حالة الرسول هذه ، أحوال نفوس الدّعاة إلى اللّه من بعده ، المشابهة لهذه الحالة .
فهو متعلّق بالفرع الثالث ( وهو الرسول ) من فروع شجرة موضوع السورة .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . . . :
أَرْسَلْنا :
أي : أوحينا إلى نبيّ وأمرناه بأن يتوجّه حاملا رسالة منّا ليبلّغها ، ويقوم فيمن وجّه لهم بما كلّفناه من وظائف .