تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
* فمنهم من لم يتدبّر ما جاء في القرآن فزعم أنّه أباطيل الأوّلين ، وأحاديثهم التخريفيّة التي لا نظام لها . * ومنهم من أدرك ما فيه من علم وحكمة وبلاغة رائعة ، فزعم أنّه منقول من مكتوبات الأوّلين ، أي : من كتب أهل الكتاب .
اكْتَتَبَها :
أي : طلب أن تكتب له ، لأنهم يعلمون أنّه أمّيّ لا يقرأو لا يكتب .
فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ :
أي : فهي تقرأعليه فيأمر كاتبه بكتابتها . الإملاء ، والإملال ، في اللّغة : إلقاء القول أو قراءته على الكاتب ليكتبه كما أملي عليه . يقال لغة : أملى القول ، وأملله ، إذا قاله ، فكتبه له الكاتب كما قاله . قال الفرّاء : أمللت ، في لغة أهل الحجاز وبني أسد ، وأمليت لغة بني تميم وقيس . ويقال أيضا : أملّ عليه شيئا ليكتبه ، أي : أملاه عليه .
بُكْرَةً وَأَصِيلًا :
البكرة : أوّل النّهار إلى طلوع الشمس . والأصيل : الوقت حين تصفرّ الشمس لمغربها ، ويجمع على أصل ، وأصلان ، وآصال ، وأصائل . وقد حدّدوا وقتي البكرة والأصيل للإيهام بأنّ محمّدا يختار هذين الوقتين اللّذين تكون الطرقات فيهما غير مراقبة من الناس ، فهو يتسلّل فيهما بعيدا عن الرّقباء ، ليكتتب ما لدى بعض أهل الكتاب الموجودين في مكة آنئذ ، أو ليكتتب خرافات وأباطيل الأوّلين .
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ :