تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
والضّرّ والضّرّ : ما كان من سوء حال أو فقر أو شدّة في البدن ، ومنه قول إخوة يوسف عليه السّلام له وهم لا يعرفون أنه أخوهم كما جاء في سورة ( يوسف / 12 مصحف / 53 نزول ) :
. . . قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ . . .
( 88 ) .
نَفْعاً :
النفع الخير ، وكلّ ما يتوصّل به المخلوق إلى مطلوب يسرّه . قول اللّه تعالى :
وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
( 3 ) : أي : وهؤلاء الشركاء المعبودون من دون اللّه لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم شيئا لم يرده اللّه ، من دفع موت أو جلبه ، أو منع حياة أو جلبها ، أو إحياء بعد الموت .
نُشُوراً :
أي : بعثا إلى الحياة بعد الموت . يقال لغة : نشر اللّه الميّت ينشره نشرا ونشورا ، ويقال أيضا : أنشره ، فنشر الميّت ، إذا أحياه فحيي . وجاءت كلمات « موتا » و « حياة » و « نشورا » نكرات في سياق النفي لتعمّ كلّ موت وحياة ونشور ، لأنفسهم وغيرهم ، وألمح النصّ إلى أنّ مالك الموت والحياة والنشور هو اللّه عزّ وجلّ .

إجمال معاني هذه الآية بوجه عام :

واتخذ المشركون الكافرون اختلافا واصطناعا وافتراء على الحقيقة من دون الذي له ملك السماوات والأرض الذي له الفوقيّة المطلقة ، معبودين سوى اللّه عزّ وجلّ ، فجعلوهم كذبا وزورا آلهة يعبدونهم كعبادة اللّه ، وهم لا يستحقون شيئا من عناصر العبادة ، لأنّهم مجرّدون من الصفات التي يمكن أن يتوهّمها عابدوهم فيهم .