تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولفظ « نذير » يأتي بمعني منذر « فعيل » بمعنى « مفعل » ويجمع على « نذر » ومنه قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمد في سورة ( فاطر / 35 مصحف / 43 نزول ) :
إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ ( 23 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
( 24 ) . ويأتي لفظ « نذير » اسم مصدر بمعنى « الإنذار » ويجمع أيضا على « نذر » ومنه قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الملك / 67 مصحف / 77 نزول ) :
أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
( 17 ) . أي : كيف نذيري بمعنى إنذاري . ومن جمعه على « نذر » قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) :
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
( 18 ) . أي : ونذري ، بمعنى إنذاراتي . وقد تسكّن الذّال ، فيقال : « نذر » ومنه قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 نزول ) :
عُذْراً أَوْ نُذْراً
( 6 ) . أي : إعذارا أو إنذارا . فمعنى « أنذره بالأمر » خوّفه وحذّره من سوء أو شرّ أو عقاب أو هلاك أو نحو ذلك . وجاء وصف القرآن في القرآن بأنّ من مهمّاته الإنذار ، وجاء وصفه بأنه بشير ونذير ، فمن ذلك ما يلي :