فقد جاء في القرآن استعمال فعل « أنزل » للقرآن ، كما جاء فيه استعمال فعل « نزّل » ، فمن ذلك ما يلي :
( 1 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يوسف / 12 مصحف / 53 نزول ) :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .
( 2 ) .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ . . .
( 105 ) .
والإنزال والتّنزيل معلوم ، وهو يفيد أنّ الفاعل المنزل هو في مكان العلوّ ، ومن العقائد الإيمانية في الإسلام أنّ اللّه عزّ وجلّ هو المتعالي ، وهو العليّ الأعلى . وهو يفيد أيضا أنّ المنزّل عليه هو في المكان المقابل لجهة العلوّ ، فهو في الجهة الدنيا .
وبناء على هذا فكلّ عطاء من عطاءات الرّبوبيّة تنزيل ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ لا يشاركه في علوّه أحد ، والكلّ مخلوق له ، فكلّ عطائه تنزيل وإنزال ، سواء أكان ذلك العطاء مادّيّا محسّا ، أم معنويّا مدركا بالعقل ، ولذلك جاء في القرآن المجيد التعبير بالإنزال والتنزيل بجانب كثير من العطاءات الرّبّانيّة ، للإعلام بأنّ عطاءاته كلّها تنزيل ، مثل :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزمر / 39 مصحف / 59 نزول ) :
. . . وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ . . .
( 6 ) .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الفتح / 48 مصحف / 111 نزول ) :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ . . .
( 4 ) .
( 3 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الشورى / 42 مصحف / 62 نزول ) :