النّص الثاني :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) حكاية لقول هود عليه السّلام لقومه ، يدعو إلى أن يتّقوا اللّه الذي أمدّهم بنعم كثيرة يعلمونها ، ومنها إمدادهم بنعمة الأنعام :
وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 135 ) .
* قرأ ابن كثير ، وابن ذكوان ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي : [ وعيون ] بكسر العين .
وقرأباقي القرّاء العشرة : وعيون بضمّ العين .
كسر عين « العيون » وضمها وجهان عربيان لنطق الكلمة ، فالقراءتان متكافئتان .
أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ :
أي : أعانكم وأغاثكم ومنحكم عطاء متتابع التجدّد .
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ :
أنذر هود عليه السّلام قومه إنذارا مقرونا بالشفقة عليهم ، بعذاب يوم عظيم يكون فيه هلاكهم الشّامل في الدنيا ، وهو ما نزل بهم بعد ذلك . وأنذرهم بعذاب يوم عظيم ، وهو العذاب الّذي سوف يلاقونه يوم الدين على كفرهم ، في دار العذاب النار .
فالعبارة تطلق سهمي إنذار معا ، إنذار معجّل في الحياة الدنيا ، وإنذار مؤجّل إلى يوم الدين .
النصّ الثالث :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) ممتنّا على عباده بما في الأنعام من نعم أنعم بها عليهم ، بعد أن امتنّ عليهم بالجنّات والثمرات :