تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
* وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 141 ) وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 142 ) ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 143 ) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 144 ) . فجاء في هذا النصّ الامتنان بالأنعام ، والتحذير الشديد ، من الافتراء على اللّه في أحكام دينيّة تتعلّق بها ، كتحريم ما لم يحرّمه اللّه عزّ وجلّ منها . فقد كان للمشركين في الجاهلية مفتريات ، إذ كانوا يحرّمون بعض الأنعام ، ويجعلون قسما منها لآلهتهم الّتي جعلوها شركاء للّه ، ويجعلون بعض ما في بطون الأنعام حلالا لذكورهم ومحرّما على أزواجهم ، ونحو ذلك من أحكام دينيّة كانوا يفترونها على اللّه عزّ وجل .
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً :
الحمولة : ما أطاق العمل والحمل من الأنعام . الفرش : صغار الأنعام الّتي لا تستطيع الحمل ، أو ما يتّخذ من الأنعام من فرش ، كجلودها ، وما ينسج من أصوافها وأوبارها وأشعارها .
مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ :
الضّأن : ذوات الصّوف من الغنم ، « اثنين » : أي : ذكرا وأنثى .