أنه مثل سائر البشر يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، وهذا يتنافى مع كمال الرسول الذي يتلقّى الوحي عن اللّه ، ويؤمر بتبليغ رسالاته للناس .
فأنزل اللّه عزّ وجلّ في ( سورة الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) بيان مقالتهم في ذلك بقوله تعالى :
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ( 7 ) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
( 8 ) .
فرّد اللّه عليهم في هذه السّورة بأن جميع رسل اللّه السابقين قد كانوا بشرا يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق .
* خامسا :
وأصرّ كفّار العرب على اعتراضهم هذا ، ولم يقنعهم أنّ جميع رسل اللّه في تاريخ البشريّة قد كانوا بشرا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) بيانا إضافيّا حول اعتراض ثمود قوم النبيّ صالح عليه السلاوم على بشريته . وبيانا ابتدائيّا حول اعتراض قوم الرسول شعيب عليه السّلام على بشريّته .
* أمّا البيان الإضافي حول مقالة قوم صالح فقد جاء في قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 154 ) .
فطلبوا الآية ، وأعطاهم اللّه ما سألوا ، فأصرّوا على تكذيبهم ، وعقروا الناقة التي طلبوها آية على صدق رسالته ، فأهلكهم اللّه .
* وأمّا البيان الابتدائيّ حول مقالة قوم شعيب في اعتراضهم على بشريته ، فقد جاء في قول اللّه عزّ وجلّ فيها :