النّصّ الرابع عشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرّعد / 13 مصحف / 96 نزول ) :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
( 39 ) :
أي : يمحو اللّه ما يشاء محوه ، ويثبت ما يشاء إثباته ، في صحف الملائكة ، وعنده أمّ الكتاب ( وهو اللّوح المحفوظ ) الّذي لا يتعرّض للمحو والتغيير ، لأنّه قد كتب فيه علم اللّه .
النصّ الخامس عشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحجّ / 22 مصحف / 103 ) خطابا لرسوله ، ولكل صالح لأن يخاطب بهذا الخطاب على سبيل الخطاب الإفرادي :
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
( 70 ) :
أي : ألم تعلم أيّها المتفكّر في ظاهرات الكون ، وما تدلّ عليه من بواطنه ، أنّ اللّه المهيمن على كلّ شيء ، والمتصرّف في كلّ شيء ، يعلم كلّ شيء مهما كان صغيرا غاية في الصّغر ، ومستخفيا غاية الاستخفاء ، في السّماء الشّاملة لكلّ مرتفع عن الأرض علويّ حتّى آخر ذي وجود ، وفي الأرض .
اعلم بأنّ اللّه عليم به ، واعلم بأنّ ذلك العلم الرّبّانيّ مسجّل في كتاب ، هو اللّوح المحفوظ ، واعلم بأنّ ذلك العلم العظيم ، وتسجيل ذلك العلم في كتاب مبين ، أمر يسير على اللّه جلّ جلاه وعظم سلطانه .