الموتى على اللّه عزّ وجلّ ، فهو وحده القادر على الإحياء ، وهو قصر حقيقي ، وهو من قبيل قصر صفة على موصوف .
المثال الثالث : ما في قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول الرّسل الثلاثة لأصحاب القرية :
وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
( 17 ) .
القصر في هذه العبارة مستفاد من النفي والاستثناء ، ويفهم من هذا القصر أنهم غير مأمورين ولا مطالبين بأن يقوموا بوسيلة من وسائل الإلزام والإكراه على قبول أهل القرية لما يدعونهم إليه ، بل لا بدّ أن يكون قبولهم له ، واستجابتهم له باختيارهم الحرّ .
والقصر هنا من قبيل قصر الموصوف على صفة ، وهو قصر إضافي ، أي : ليس لهم من الصفات بالإضافة إلى خصوص الرّسالة الّتي جاءوا لتأديتها إلّا البلاغ الكلاميّ المبين الواضح الدّالة على ما يراد إبلاغهم إياه .
المثال الرابع : ما في قول اللّه عزّ وجلّ بشأن العتاة الكفرة المعنيّين في السورة :
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
( 46 ) .
في هذه الآية قصر مستفاد من النفي والاستثناء ، أي : إنّ مقابلتهم لآيات اللّه مقصورة على إعراضهم عنها . وهو من قبيل قصر موصوف على صفة . وهو قصر إضافي ، أي : بالإضافة إلى استفادتهم من الآية بالإقبال على إدراكها ، أو عدم استفادتهم بالإعراض عنها وعدم التفكر فيها .
المثال الخامس : ما في قول اللّه عزّ وجلّ وصفا لمشيئته وخلقه :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 82 ) :