*
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا :
أي : نجزم بصورة قطعية أنّكم لستم رسلا مرسلين من عند اللّه .
*
وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ :
أي : ونجزم بصورة قطعيّة أنّ ربّنا الرّحمن ، ما أنزل شيئا ما للناس من تعليمات تتضمّن مطلوبه منهم .
*
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ :
أي : ونجزم بصورة قطعيّة أنّكم تكذبون في ادّعاء الرّسالة ، وتكذبون في التبليغ عن اللّه الرحمن .
فقال لهم الرّسل الثلاثة كما حكاه اللّه عزّ وجلّ بقوله :
قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 ) وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
( 17 ) .
في الآية ( 16 ) التأكيد بأربع مؤكدات : « ربّنا يعلم ( بقوة القسم ) - إنّ - الجملة الاسميّة - اللّام المزحلقة » فزادوا في أدوات التأكيد .
وفي الآية ( 17 ) التأكيد بالقصر ، أي : ونجزم لكم بصورة قطعيّة أنّنا مبلّغون ، ولسنا مجبرين ولا مكرهين ، فاختاروا لأنفسكم ما تشاؤون من إيمان أو كفر .
( 4 ) في قول أصحاب القرية لرسلهم كما حكاه اللّه عزّ وجلّ بقوله :
. . . لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
( 18 ) التأكيد بالقسم الذي دلّت عليه اللام الموطّئة للقسم ، ونون التوكيد الثقيلة في :
لَنَرْجُمَنَّكُمْ
وفي :
وَلَيَمَسَّنَّكُمْ .
وتوجد أمثلة أخرى في السورة ، فيها تأكيد الخبر بمؤكدات ، مراعاة لأحوال المعنيّين بالخطاب الرّبّاني ، تركت استخراجها للباحثين المهتمين بالبلاغيّات .
ثانيا : توجد في السورة أمثلة متعدّد من الإيجاز ، ومنها ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :