العنصر السادس : دلّت عليه الآية ( 82 ) وهي :
قول اللّه عزّ وجل :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 82 ) :
إِنَّما :
أداة حصر وقصر .
أَمْرُهُ :
أي : شأنه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - وهو هنا يتعلّق بكونه خلّاقا .
والمعنى : ما شأنه - تبارك وتعالى - إذا أراد شيئا ما ، إلّا أن يقول له آمرا أمر تكوين :
كُنْ
فهو ( يكون ) على وفق مشيئته تماما .
* * *
قول اللّه تعالى في آخر تعليم عناصر الإقناع ، وبه يختم السورة :
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 83 ) :
( فسبحن . . ) أي : فتنزيها للّه عمّا زعم منكرو البعث ، إذ لم يقدروا اللّه حقّ قدره .
تسبيح اللّه : تنزيهه وتقديسه ، عن كلّ ما لا يليق به جلّ جلاله من صفات النقص الّتي تتنافى مع أزليّته ووحدانيّته وأبديته وكمال صفاته الوجودية .
قال النحاة : « سبحان » اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه ، وليس له فعل من لفظه ، وهو ممنوع من الصّرف إلّا إذا أضيف . ويأتي منصوبا في موضع المصدر المنصوب بفعل محذوف .
جاء في « لسان العرب » : وروى الأزهريّ بإسناده ، أنّ ابن الكوّا سأل