تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
« خذو الشّيطان ، أو أمسكوا الشّيطان ، لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ، خير له من أن يمتلئ شعرا » . ويظهر أنّ هذا الشاعر قد كان من شعراء المجون ، من أهل الجاهليّة ، وكان الشّعر الّذي يقوله ممّا يحرم قوله في الإسلام ، فقوله الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم محمول على الشّعر الفاجر ، والداعي إلى الفجور ، والشّعر الّذي يشتمل على ما هو حرام في الإسلام من الأقوال ، أو الدّعوة إلى معصية اللّه عزّ وجلّ . ( 10 ) وروى البخاري ومسلم عن عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها أنّها سئلت ، هل كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتسامع عنده الشعر ؟ . قالت : كان أبغض الحديث إليه . ويظهر أنّ هذا محمول على الشّعر الباطل الذي لا خير فيه ، ولا حكمة ، ولا حقّ ولا رشد ، والشعر الصارف عن ذكر اللّه والهدى والرشاد . بخلاف الشعر الذي فيه فائدة ونفع وخير ما ، أو مأذون به شرعا . * * *

( 12 ) التدبّر التحليليّ للدّرس الثامن من دروس السورة وهو الآيات من ( 71 - 75 )

قال اللّه عزّ وجل :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 ) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
( 75 ) .