( 2 ) وروى مسلم عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها قالت :
« كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يضع لحسّان منبرا في المسجد ، يقوم عليه قائما يفاخر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقول صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه يؤيّد حسّان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول اللّه » .
روح القدس : هو جبريل عليه السّلام .
( 3 ) وروى البخاريّ عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال يوم قريظة لحسّان رضي اللّه عنه :
« أهج المشركين فإنّ جبريل معك » .
( 4 ) وروى البخاريّ ومسلم وأبو داود عن أنس رضي اللّه عنه ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل مكّة في عمرة القضاء ، وعبد اللّه بن رواحة يمشي بين يديه ويقول :
خلّوا بني الكفّار عن سبيله * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله « 1 » * ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر : يا ابن رواحة ، بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي حرم اللّه تقول الشعر ؟ !
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« خلّ عنه يا عمر ، فهو أسرع فيهم من نضح النّبل » .
( 5 ) وروى البخاري وأبو داود والترمذي عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال : ردفت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوما فقال :
هامش
( 1 ) جاء في لسان العرب : الهام جمع هامة ، وهي أعلى الرأس ، ومقيله موضعه ، مستعار من موضع القائلة ( أي : القيلولة ) وسكون الباء من « نضربكم » من جائزات الشعر ، وموضعها الرفع .