القضية الثانية : بيان واقع حال أكثر أئمة الشّرك والكفر في مكّة في المرحلة الّتي نزلت فيها السّورة ، إذ وصلوا إلى حالة ميؤوس من إيمانهم معها عن طريق إرادتهم الحرّة ، فسواء عليهم الإنذار وعدمه .
القضيّة الثالثة : ضرب مثل تاريخيّ لقوم أهلكهم اللّه ، وهم أصحاب القرية الّتي جاءها المرسلون ، فكذّبوهم ، وهدّدوهم بالرّجم وبعذاب أليم ، إذا لم ينتهوا عن تأدية رسالتهم بينهم .
وحال كبراء مشركي مكة قد أوشكت أن تصل إلى الدّركة الّتي وصل إليها أصحاب القرية ، الّذين أهلكهم اللّه بالصّيحة .
القضية الرابعة : اشتملت على إثبات الإحياء بعد الموت للحساب وفصل القضاء والجزاء ، بأسلوب تشبيه إحياء الأحياء بعد موتهم ، بإحياء الأرض وإنبات نباتها بعد موتها .
وأدمج في هذا العرض ، ما يدلّ على طائفة من صفات الرّب العليم الحكيم القدير ، الذي يفعل ما يشاء ويختار بحكمته السّنيّة .
القضية الخامسة : بيان بعض نعم اللّه على عباده في الحياة الدّنيا ، بيانا يستحثّ أهل العقل والرّشد لمقابلة نعم اللّه عليهم بالثناء والحمد ، والشكر بالطاعة والاستجابة لما يدعوهم إليه مما فيه حياتهم وسعادتهم الحقيقية .
ويتضمّن هذا البيان إثبات طائفة من صفات اللّه وأسمائه الحسنى .
واقترن به تهديد بالعقاب المعجّل ، إذا اقتضت حكمة اللّه عزّ وجلّ إنزاله بالمصرّين على الكفر والإفساد في الأرض من عباده .
القضية السّادسة : عرض طائفة من ظواهر سلوك الكافرين المعاندين المصرّين على شركهم وكفرهم ، إذ يعرضون عمّا يوجّه لهم من مذكّرات ،
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 18
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص١٨