مُبِينٌ
من فعل « أبان » وهذا الفعل يأتي لازما ومتعدّيا ، واللازم منه هو بمعنى « ظهر ووضح » واسم الفاعل منه « مبين » أي : ظاهر واضح ، وما جاء في النّصّ هنا هو على هذا المعنى .
وقد قصّ اللّه عزّ وجلّ في القرآن الكريم لبني آدم ، قصّة الشّيطان مع أبويهم في الجنّة ، وكيف أخرجهما منها بوساوسه .
* أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 60 ) .
بيان مصدّر باستفهام توبيخيّ يوجّه للمجرمين الكفرة ، ولسائر العصاة الّذين لم يشملهم العفو في موقف الحشر .
والجواب الصادق لهذا الاستفهام التوبيخيّ يكون بعبارة : بلى .
المقطع الثالث :
دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ في النّصّ :
وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 61 ) .
وهذا خطاب يوجّه أيضا لكلّ من لم يحاسب بعد من أهل الموقف ، وقد اشتمل على تفسير لبعض عناصر العهد الّذي عهد اللّه به إلى بني آدم .
وَأَنِ اعْبُدُونِي :
أي : وأن حقّقوا مطلوبي منكم ، فأنتم عبادي ، وأنا ربّكم ، والمعنى : فإذا حقّقتم مطلوبي منكم حميتكم من عذابي ، وأدخلتكم جنّتي .
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ :
أي : إنّ ما أمرتكم به من عبادتي هو صراط مستقيم لكم يوصلكم إلى الخلود في دار النّعيم .
الصّراط : الطريق الواضح المبين الّذي لا ظلمة فيه ولا غبش ، وهو