إنّ إنفاق الطّاقات في تناول أسباب النّعيم وتحصيل لذّاته ، هو من النّعيم الذي يضاعف اللّه به النعيم .
أصحاب الجنة : هم ملازموها ملازمة الصاحب لصاحبه ، ومستحقوها .
أصحاب : جمع « صحب » وهذا جمع « صاحب » والصاحب في اللّغة هو المعاشر المخالط المرافق ، والمستحق والمالك ، وهذان من التوسّعات اللّغوية .
« الشّغل ، والشّغل ، والشّغل والشّغل » لغات بمعنى العمل .
دلّت على هذا المقطع عبارة :
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ .
المقطع الثاني : [ أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة فاكهون ]
أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة فاكهون ، أي : ناعمون ، فرحون ، مسرورون ضاحكون ، يسعدون بلذّاتهم طيّبة بها نفوسهم ، معجبون بما آتاهم ربّهم ، وكذلك « فكهون » كما جاء في القراءة الأخرى .
الفاكه والفكه في اللّغة : هو من يعيش فرحا مسرورا ، أوضاحكا طيّب النّفس ، ناعما بما ينال من نعيم ، يتلذّذ باللّذات ، ومن كان كذلك سرّته المضحكات المثيرة للعجب .
والفكه : هو الّذي يأتي بالنّكات والنوادر المضحكة المثيرة للإعجاب .
دلّ على هذا المقطع وصفهم بأنّهم :
فاكِهُونَ
في الآية ( 55 ) .
المقطع الثالث : [ أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة يتنعّمون بصحبة أزواجهم من الحور العين ]
أنّ أصحاب الجنّة في الجنّة يتنعّمون بصحبة أزواجهم من الحور العين ، وأزواجهم المؤمنات اللّواتي جعلهنّ اللّه عزّ وجلّ بإيمانهنّ من أهل الجنّة .