مُحْضَرُونَ :
أي : يؤتى بهم حتّى يحضروا مواقف حسابهم بين يدي ربّهم ، وفصل القضاء بينهم ، تمهيدا لتنفيذ الجزاء الذي يقضي به اللّه لهم أو عليهم .
* * *
قول اللّه تعالى :
*
فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 54 ) :
أي : فاليوم الّذي هو يوم الحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء الرّبّانيّ ، لا تظلم نفس ما شيئا ، بزيادة العذاب على ما قدّمت من شرّ ، أو بنقصان الثواب عمّا وعدت به من أجر على فعل خير ، أو عمل صالح ، ظاهر أو باطن .
ويخاطبهم اللّه يومئذ بقوله :
. . . وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 54 ) :
أي : ولا تجزون جزاء عقاب إلّا جزاء ما كنتم تعملون ، تطبيقا للقانون الرّبّاني :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
فاطر / 18 والقانون الرّبّاني :
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
( 40 ) غافر .
ولكن يدخل في وزر المكلّف آثار عمله أو إضلاله أو إغوائه في كلّ من تأثّر به ، فآثار الأوزار هي من الأوزار .
أمّا الجزاء بالثّواب فمن البدهّي أن لا يظلم أحد فيه ، لأنّ الحسنة عند اللّه تضاعف إلى عشرة أمثالها ، إلى سبعمئة ضعف إلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلّا اللّه .
* * *