الأرض ، وأنّ الرّجال يخرجون شبابا كلّهم أبناء ثلاث وثلاثين ، وأنّهم يخرجون إلى ربّهم ينسلون
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
( 8 ) « 1 » . واللّه أعلم .
* * *
قول اللّه تعالى :
*
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا . . .
( 52 ) :
أي : فإذا خرجوا من الأجداث إلى ربّهم ينسلون ، وفاجأهم ما هم فيه ، قالوا هذا القول .
*
يا وَيْلَنا :
الويل : يأتي في اللّغة بمعنى الحزن والهلاك ، والمشقة من العذاب .
قال ابن سيدة : « ويل » كلمة عذاب ، وهي كذلك عند النحويّين واللّغويّين ، ويقابلها كلمة « ويح » الّتي هي كلمة ترحّم .
وفي النّدبة يقول القائل : « يا ويلتي » و « يا ويلتا » ويقول النّادبون :
« يا ويلنا » .
وهذا النداء هو على معنى التّوجّع ، والتفجّع ، والتخوّف من العذاب المرتقب .
فالكافرون حين يبعثون ويخرجون سراعا إلى حساب ربّهم يدركون صدق ما كان قد أخبر به المرسلون ، فلم يؤمنوا به ، ولم يعملوا بمقتضاه ، ويدركون أنّهم يستحقّون بمقتضى الوعيد السّابق أن يكونوا من أهل النّار ، فينادون خوفا ، وهلعا ، وحزنا :
يا وَيْلَنا :
أي : يا حزننا ممّا سنلقى من مشقّة وعذاب أليم .
هامش
( 1 ) انظر « التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة » للقرطبي ص ( 204 - 205 ) .