وجاء في السّنّة النبويّة بيان أنّه كبوق عظيم تأوي فيه أرواح الموتى .
وجاءت تسميته فيها أيضا باسم القرن ، لأنّ البوق يشبه القرن المجوّف ، الّذي له فتحتان ، إحداهما صغرى تلتقم للنفخ منها ، والأخرى كبرى لنشر الصّوت في مختلف الجهات .
وذكر البخاريّ عن مجاهد أنّ الصّور كالبوق ، وذكر المفسّرون أنّه قرن من نور يجعل فيه أرواح الخلائق ذوات الأرواح .
وجاء في القرآن تسمية الصّور أيضا باسم الناقور ، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المدّثر / 74 مصحف / 2 نزول ) :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
( 10 ) .
ومن معاني النّقر في اللّغة إطلاق الصّوت ، ويقال لغة : نقر بفلان إذا دعاه .
فالناقور هو الأداة المصوّتة العظيمة ، الّتي ينادى بها ، ويدعى بها إلى أمر ما ، وإطلاق الصّوت منه يكون بالنفخ .
وقد جعل اللّه عزّ وجلّ ملكا خاصّا يقوم بوظيفة النّفخ في الصور ، وورد أنّه إسرافيل عليه السّلام .
* روى الترمذي بسنده عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : جاء أعرابيّ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
ما الصّور ؟
قال : « قرن ينفخ فيه » . [ قال الترمذي : هذا حديث حسن ] .
* وروى الترمذيّ أيضا عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« كيف أنعم وصاحب الصّور قد التقم القرن ، واستمع الأذن ، متى يؤمر بالنّفخ » ؟ ! .