القاسط : هو في اللّغة ، الجائر الذي يعدل عن الحق ، وعن طريق الهدى ، يقال لغة : « قسط ، يقسط ، قسطا ، وقسوطا ، فهو قاسط » أي : عدل عن الحق وعن طريق الهدى ، وطريق الهدى هو الصراط المستقيم ، الذي أوضح معالمه وحدوده دين ربّ العالمين .
أمّا « قسط يقسط قسطا ( بكسر القاف في المصدر ) وأقسط يقسط إقساطا فهو مقسط ، أي : عادل غير جائر .
فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً :
فَمَنْ أَسْلَمَ :
أي : فمن أعلن استسلامه للّه صادقا مخلصا ، وأعلن قبوله أن يدخل في دين الإسلام طائعا مختارا ، على ما أنزل اللّه لعباده ، وبعث به رسوله محمّدا صلى اللّه عليه وسلم .
فَأُولئِكَ
المستحقّون لأن يشار إليهم باسم الإشارة الموضوع للمشار إليهم البعيدين ، للدّلالة على ارتفاع منزلتهم ، وسموّ درجتهم ، عند ربّهم .
تَحَرَّوْا
أي : قصدوا باهتمام واجتهاد وعناية أفضل الأمور ، واجتهدوا في الطّلب مع التدقيق .
يقال لغة : تحرّى الأمر أو الشّيء ، إذا قصده وتوخّاه ، وتوجّه له ، واجتهد في طلبه مدقّقا بعناية .
رَشَداً :
الرّشد ، والرّشد . والرّشاد : الاهتداء إلى الحقّ والصواب ، والأفضل والأحسن .
يقال لغة : « رشد ، يرشد ، فهو راشد » و « رشد ، يرشد ، رشدا ، ورشادا ، فهو رشيد » أي : اهتدى إلى الحقّ والصّواب والأفضل .
ومن الاهتداء إلى الحقّ والصّواب وما هو الأفضل ، السّلوك الفكريّ ،