القول حالة كونهم داخلين في عموم أمم كافرة مجرمة ، قد مضت من قبلهم من الجنّ والإنس .
إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ :
أي : إنّهم صاروا بما قدّموا من سوء إيمان وعمل خاسرين كلّ شيء ، إذ خسروا أنفسهم باختيار سلوك طريق جهنّم ، دار عذاب الكافرين المجرمين ، التي يخلدون فيها وما هم منها بمخرجين ، وهذا هو الخسران الأعظم .
النصّ العاشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( فصّلت / 41 مصحف / 61 نزول ) أيضا بيانا لما يقوله الكافرون وهم يعذّبون في النار :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
( 29 ) .
النصّ الحادي عشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الذّاريات / 51 مصحف / 67 نزول ) :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
( 58 ) :
الْمَتِينُ :
الصّلب الشّديد القويّ . يقال لغة : متن الشيء يمتن متانة ، أي : صلب واشتدّ وقوي ، ولفظ « المتين » من أسماء اللّه الحسنى .
أي : وما خلقت الجنّ والإنس في الحياة الدّنيا ممتحنين مختبرين ، إلّا ليكون المطلوب منهم في رحلة امتحانهم أن يعبدوني ، لا أن يقدّموا لي رزقا ولا أن يقدّموا لي طعاما ، كما يتوهّم المشركون ، إذ يقدّمون القرابين والأرزاق والأطعمة لشركائهم .