يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ :
أي : يستر لكم بعض ذنوبكم بسبب الإجابة والإيمان ، وإذا سترها فإنّه لا يحاسبكم عليها ، ولا يجازيكم بعذاب عليها . ذكروا بعض الذنوب احترازا من الذّنوب الّتي تتعلّق بها حقوق العباد .
غفر الذّنوب سترها ، وفوقه العفو ، وفوقهما رفع الجناح ، وفوقها جميعا أن يبدّل اللّه سيّئات المذنبين حسنات .
وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ :
أي : ويحمكم من عذاب أليم في جهنّم ، فلا يعذّبكم بالحريق فيها بسبب إيمانكم ، فالإيمان يكون سببا في وقايتكم .
يقال لغة : أجار فلان فلانا ، أي : حماه ، وحفظه ، ودفع عنه ما يكره ، ووقاه ممّا استجار به منه .
فالجنّ يعذّبون في النار كالإنس ، إذا كانوا من الكافرين المجرمين .
ومن أجاره اللّه من الخلود في عذاب النار أدخله الجنّة لا محالة ، سواء أكان من الإنس أم من الجنّ ، لقول اللّه عزّ وجل خطابا للجنّ والإنس في سورة ( الرّحمن / 55 مصحف / 97 نزول ) :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 47 ) .
ومعلوم أن المتقين من الجنّ قد خافوا مقام ربّهم يوم الدّين .
الفعلان ( يغفر ) و [ يجر ] مجزوان على أنّهما واقعان في جواب الطّلب في :
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ .
وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ :
أي : ومن يعص بعدم إجابته دعوة الرّسول ، ودعوة القرآن ، إلى الإيمان والإسلام ، واتّباع الرّسول ، واتّباع ما أنزل للموضوعين موضع الامتحان في الحياة الدّنيا من ربّهم .
مِنَ
اسم