ومن الأدلة على هذه الصّفات للجنّ ما يلي :
( 1 ) روى مسلم والترمذيّ عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« لا تستنجوا بالرّوث ولا بالعظام ، فإنّها زاد إخوانكم من الجنّ » .
الرّوث : هو ما تخرجه البهائم من فضلات طعامها ، وهو طعام دوابّ إخواننا المؤمنين من الجنّ .
( 2 ) وروى أبو داود بإسناد صحيح عن ابن مسعود أيضا قال :
« لمّا قدم وفد الجنّ على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قالوا : يا رسول اللّه انه أمّتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة ، فإنّ اللّه جعل لنا فيها رزقا ، فنهانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك » .
حممة : أي : فحمة ، وجمعها « حمم » .
( 3 ) وروى مسلم عن ابن مسعود أيضا قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« أتاني داعي الجنّ ، فذهبت معه ، فقرأت عليهم القرآن » .
قال : فانطلق بنا فأرانا آثارهم ، وآثار نيرانهم ، وسألوه الزّاد ، فقال :
« لكم كلّ عظم ذكر اسم اللّه عليه ، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما ، وكلّ بعرة علف لدوابّكم » .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« لا تستنجوا بهما ، فإنّهما طعام إخوانكم » .
( 4 ) وروى مسلم عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
« إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا شرب فليشرب بيمينه فإنّ الشّيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله » .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 530
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٥٣٠