فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ * وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
وقد سبق تدبّر سورة ( ص ) فليرجع إليها . الشياطين : هم كفرة الجنّ والدعاة إلى الكفر .
وجاء في سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) قول اللّه عزّ وجل :
وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
( 17 ) :
يُوزَعُونَ :
أي : يصفّون ويرتّبون بانتظام .
فأبانت هذه الآية أنّ اللّه عز وجل قد سلّط سليمان عليه السلام على الجنّ ، فاتّخذ منهم جنودا ، وأنه جمعهم مع جنوده من الإنس ، وجنوده من الطير ، ليسوقهم إلى الجهاد في سبيل اللّه ، وهذا لا يدلّ على أن الإنس كانوا يرون جنوده من الجنّ .
وقال اللّه عز وجلّ في سورة ( سبأ / 34 مصحف / 58 نزول ) :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ * فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
المحاريب : جمع « محراب » وهو صدر البيت ، وأكرم موضع فيه ، والغرفة ، وأرفع بيت في الدّار ، وأرفع مكان في المسجد ، ومحاريب بني إسرائيل مساجدهم التي كانوا يجلسون فيها .
التّماثيل : المجسّمات الّتي تصنع على صور الأحياء وغيرها .
الجفان : القصاع الّتي تقدّم فيها الأطعمة للأكل منها .