بَغْتَةً :
أي : فجأة ، فهي باغتة لهم . ولفظ « بغتة » هنا مصدر في موضع الحال . وجواب إذا في العبارة التالية :
قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها :
يا حَسْرَتَنا :
عبارة يقولها كلّ واحد منهم بينه وبين نفسه ، لا يعلنها مع نظرائه إعلانا جماعيّا ، لما سبق بيانه ، وهي عبارة تعبّر عن الندم والتّحسّر والتفجّع .
عَلى ما فَرَّطْنا فِيها :
أي : على ما قصّرنا وضيّعنا وتركنا في الحياة الدّنيا ، ممّا هو سبب نجاتنا وسعادتنا يوم القيامة .
وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ :
أي : والحال أنّهم يحملون أحمالهم الثقيلة على ظهورهم ، من الذّنوب والمعاصي والآثام والجرائم ، كما تحمل البغال والحمير الأحمال الثقيلة على ظهورها .
الوزر : الحمل الثقيل ، وأطلق على الذنب ، وجمعه « الأوزار » .
. . . أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ :
( ألا : ) أداة استفتاح وتنبيه ، يؤتى بها في أوّل الجملة . ( ساء : ) كلمة تقال لإنشاء الذّمّ ، مثل : « بئس »
ما يَزِرُونَ :
أي : ما يحملون من آثام وجرائم ، يقال لغة : « وزر يزر وزرا وزرة » أي : حمل ما يثقل ظهره من جرائم ثقيلة .
* * *
الموقف السادس ما يكون من الكافرين بعد أن يكبّوا في النّار ويعذّبوا فيها إذ يتجدّد لديهم الأمل أن يقبل طلبهم استئناف امتحانهم
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المؤمنون / 23 مصحف / 74 نزول ) :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ