فأبان هذا النّصّ أنّ اللّه عزّ وجلّ قد اجتبى الأمّة الإسلاميّة ، من دون سائر الأمم الّتي سبقتها ، ليبلّغوا النّاس ما أنزل اللّه إليهم ، وليكونوا شهداء على النّاس بهذا التّبليغ يوم القيامة ، ولا سيّما من كان منهم من سلالة إبراهيم عليه السّلام ، إذ قال اللّه عزّ وجل فيه :
[ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ] .
ومعلوم أنّ العرب المستعربة هم من سلالة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام ، وكذلك بنو إسرائيل ، وشعوب أخرى هم من سلالة إبراهيم عليه السلام في بلاد الشّام وغيرها ، فمن آمن بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم منهم واتّبعه ، كان مرشّحا لأن يكون من الّذين اجتباهم اللّه لحمل رسالة الرّسول وتبليغها للناس .
* * *
النصّ السادس :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأحزاب / 33 مصحف / 90 نزول ) خطابا لنبيّه محمّد صلى اللّه عليه وسلم :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
( 46 ) .
وَسِراجاً :
أي : كالشّمس الممدّة بالحرارة والضّياء ، الذي ينوّر الكواكب .