تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وخاطب اللّه عزّ وجلّ في هذا النّصّ رسوله محمّدا صلى اللّه عليه وسلم بقوله له :
وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ .
أي : وجئنا بك شهيدا على أمّتك ، وهم جميع النّاس بعد بعثتك ، باعتبارهم أمّة بلاغك ، وشهادته تكون على من بلّغهم مباشرة في حياته ، والدّعاة إلى اللّه من أمّته يشهدون على من بلّغوهم ، فشهاداتهم تابعات لشهادته . أمّا أمّة الإجابة فهم من آمن بالرّسول صلى اللّه عليه وسلم ، وأسلم ، وأعلن قبوله واتّباعه لما أنزل اللّه إليه ليبلّغه للناس . * * *

النّص الثالث :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) خطابا للذين آمنوا بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم واتّبعوه :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . . .
( 143 ) . لمّا كان أتباع الرّسول المؤمنون به مكلّفين أن يبلّغوا ما تلقّوه عن الرسول من بلاغات عن ربّه ، ليعمّ بلاغ ما أنزل اللّه للنّاس جميع النّاس ، خاطب اللّه عزّ وجلّ أمّة محمّد الّذين أجابوا دعوته بقوله :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ . . .
. أي : جعلناكم أمّة عدولا بالنظر إلى مجموعكم ، لا إلى جميعكم ولا إلى كلّ فرد منكم ، لتبليغ الدّين للناس ، محفوظا كما بلّغكم الرّسول إيّاه ، ثمّ لتدعوا يوم القيامة حتّى تؤدّوا الشّهادة على الناس ، بأنّكم بلّغتموهم ما أنزل اللّه إليهم .