تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
( 109 ) . أكّدوا مقالتهم عن موسى عليه السلام ب « إنّ - الجملة الاسمية - اللام المزحلقة للخبر » . ( 14 ) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
( 158 ) . جاء في هذا النّص التأكيد ب « إنّ - الجملة الاسمية - كلمة جميعا » . * * * سادسا : تنزيل القريب منزلة البعيد ، باستخدام اسم الإشارة الموضوع للمشار إليه البعيد ، للدّلالة على بعد مزلته ارتقاء في جهة المنازل الرّفيعة ، أو هبوطا في الدّركات المنحطّات . وفي سورة ( الأعراف ) من هذا أمثلة كثيرة ، أذكر منها ما يلي : ( 1 ) قول اللّه عزّ وجل بشأن من ثقلت موازينهم يوم الدين :
. . . فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 8 ) . فجاء في هذه العبارة استعمال اسم الإشارة « أولئك » الموضوع للمشار إليهم البعيدين ، للدّلالة على ارتفاع منزلتهم عند ربّهم . ( 2 ) قول اللّه عزّ وجل بشأن من خفّت موازينهم يوم الدين :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
( 9 ) . فجاء لفظ
فَأُولئِكَ
للدّلالة على بعد منزلتهم هبوطا في اتّجاه الدّرك الأسفل ، بحسب دركة كلّ واحد منهم .