تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( 6 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ . . .
( 40 ) . جاء في هذه الآية التوكيد ب « إنّ - والجملة الاسمية » لأن مقتضى حال المكذّبين يستدعي التوكيد . ( 7 ) قول اللّه عزّ وجل :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ . . .
( 59 ) ونظائره . جاء التوكيد بعبارة [ لقد ] اللّام واقعة في جواب قسم منويّ ، و « قد » حرف تحقيق يؤكّد مضمون الجملة . والداعي إلى هذا التأكيد أن المقصودين الأولين بهذا البيان هم المكذبون للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، والمكذّبون بما جاء به عن ربّه . ( 8 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقالة قوم نوح عليه السلام له :
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 60 ) . كان الملأ من قوم نوح يعلمون أنّ نوحا عليه السلام على هدى ، فأرادوا ستر معتقدهم فيه بتأكيد ادّعاء أنّه في ضلال مبين . وجاء توكيدهم لمقالتهم بالمؤكّدات : « إنّ - الجملة الاسمية - اللّام المزحلقة للخبر - ومضون الرّؤية الجماعية » . ونظيرها مقالة قوم هود له التي جاء بيانها في الآية ( 66 ) . ( 9 ) قول اللّه عزّ وجل حكاية لمقالة لوط عليه السّلام لقومه :
أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
( 80 ) . « من » في عبارة « من أحد » حرف جرّ زيد داخلا على الفاعل لتأكيد عموم النفي .