الجمع بصيغة من صيغ جموع الكثرة ، إذ كان بعض القوم كثير الذنوب .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ نغفر لكم خطيئاتكم ] : بضمير المتكلّم العظيم ، وجاء الجمع على صيغة من صيغ جموع القلّة ، ولا أرى أنّ الإضافة هنا تجعله للكثرة ، إذ كان بعض القوم قليل الذنوب .
القراءات في النصّ الذي من سورة ( البقرة ) :
( 58 ) * قرأ نافع ، وأبو جعفر : [ يغفر لكم ] بالبناء لما لم يسمّ فاعله ، ومعلوم أنّه اللّه .
وقرأ ابن عامر : [ تغفر لكم ] بالبناء لما لم يسمّ فاعله ، ومعلوم أنّه اللّه .
[ يغفر ] و [ تغفر ] وجهان عربيان صحيحان ، فالخطيئات تأنيثها مجازيّ .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ نغفر لكم ] بضمير المتكلم العظيم جلّ جلاله .
تمهيد :
كان بنو إسرائيل كلّما قضى اللّه لهم بأن يفتحوا قرية ( أي : بلدا صغيرا أم كبيرا ) من الأرض الّتي وعدهم أن يفتحها لهم من أرض الشّام ، إذا صلحوا واستقاموا وجاهدوا في سبيل اللّه حقّ جهاده ، وأطاعوا أوامر اللّه ونواهيه ، والتزموا الشريعة الرّبّانيّة ، يطالبهم نبيّهم الّذي يسوسهم ويقود جهادهم بلاغا عن اللّه ، إذ كانت تسوسهم أنبياؤهم بما يلي :
( 1 ) بأن يدخلوا باب القرية الّتي يفتحها اللّه لهم مستغفرين تائبين من ذنوبهم ، وخاضعين للّه ، مطأطئي رؤوسهم ، غير مستكبرين ولا متفاخرين بقوّتهم الذّاتيّة .