الإنزال ، كما أنّ الإنزال بسلطان الرّبوبيّة القاهر لا يدلّ عليه الإرسال ، فتكاملا .
* وبين :
عَلَيْهِمْ
والضمير يعود على فاعل
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ .
وبين
عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
في النصّ الذي في ( البقرة ) تكامل آخر ، إذ التصريح بالوصف في مقام الضمير ، يشعر بأن ما أنزل عليهم إرسالا ، قد كان بسبب ظلمهم بالتّبديل .
* وبين :
رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ
في ( الأعراف ) : وبين :
رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
في البقرة ، تكامل ثالث . فعبارة
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
جاءت شارحة ومبيّنة لعبارة :
بِما كانُوا يَظْلِمُونَ :
أي : إنّ ظلمهم ، وهو تجاوزهم لحدود اللّه ، قد كان من نوع الفسق ، لا من نوع الكفر المخرج من الملّة .
الفسق : مصطلح إسلاميّ ، مأخوذ من قول العرب : فسقت الرّطبة ، إذا خرجت من قشرتها ، ومعلوم أنّ الرّطبة إذا خرجت من قشرتها تعرّضت للفساد السّريع . والفسق في المصطلح الإسلاميّ يطلق على عصيان أوامر اللّه ونواهيه ، ولا يلزم أن يكون هذا العصيان أثرا من آثار جحود ربوبيّة اللّه ، أو إلهيّته ، بل قد يكون أثرا من آثار اتّباع الهوى مع سلامة الإيمان والإسلام من النقض .
القراءات في النصّ الذي من سورة ( الأعراف ) :
( 161 ) * قرأ نافع ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ تغفر لكم خطيئاتكم ] ومعلوم أن الذي يغفر هو اللّه عزّ وجلّ ، وجاء الجمع على صيغة من صيغ جموع القلّة إذ كان بعض القوم قليل الذنوب ، ولا أرى أن الإضافة هنا تجعله للكثرة .
وقرأ أبو عمرو : [ نغفر لكم خطاياكم ] : بضمير المتكلم العظيم ، وجاء