تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وجاء بشأن هذا الحدث نفسه ، قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف ( 87 نزول ) في معرض خطاب بني إسرائيل المعاصرين لنزول القرآن فمن بعدهم ، حول ما جرى لأجدادهم الّذين يعتزّون بهم ويتّبعون سبلهم :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ .
( 59 ) هذان نصّان متكاملان في دلالاتهما ، وفق سنّة التكامل في القرآن المجيد حول موضوع كلّيّ واحد . وهما يتحدّثان عن حادثة من حوادث بني إسرائيل التي تكرّرت نظائرها في أيّامهم الأولى ، في عهد النبيّ يشوع ، الّذي كان فتى موسى وخادمه الملازم له ، وفي عهد صمويل من بعده ، وفي عهود لاحقة . ووجوه التكامل فيما بينهما متعدّدة :

التكامل بين النّصين :

( 1 ) فما جاء في سورة ( الأعراف ) جاء بأسلوب الحديث عن بني إسرائيل الغائبين . وما جاء في سورة ( البقرة ) جاء في معرض خطاب بني إسرائيل المعاصرين لتنزيل القرآن فمن بعدهم ، بشأن أجدادهم الذين يعتزّون بهم ، ويلتزمون سبلهم . ( 2 ) وجاء في سورة ( الأعراف ) :
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ :
أي : وإذ قال لهم نبيّهم ادخلوا هذه القرية واسكنوها ، بلاغا عن اللّه ، وجاء في هذا النّص حذف [ ادخلو ] والاكتفاء بعبارة
اسْكُنُوا .