فالظاهر أنّ اللّه عزّ وجلّ يشير إلى هذه التقسيمات التنظيمّة الإدارية ، بقوله عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف ) :
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً :
أي : وقطّعناهم بتنظيم إداريّ اثنتي عشرة قطعة ، حذفت لفظة « قطعة » من العبارة إيجازا .
ولفظ :
أَسْباطاً
بدل من
اثْنَتَيْ عَشْرَةَ
ولفظ
أُمَماً
عطف بيان ، أو هما حالان من ضمير :
وَقَطَّعْناهُمُ .
القضية الثانية : قول اللّه تعالى في سورة ( الأعراف ) :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ . . . .
( 160 )
وقوله تعالى في سورة ( البقرة ) :
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ . . . .
( 60 )
هذان النّصّان متكاملان ببعض ما جاء فيهما ، ومتطابقان أو متماثلان ببعض ما جاء فيهما :
فما جاء في سورة ( الأعراف ) :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ .
فدلّ على أن قومه طلبوا منه السّقيا .
وما جاء في سورة ( البقرة ) :
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ .
فدلّ على أنّه سأل ربّه أن يسقي قومه .
وبالجمع التكامليّ بين العبارتين تكون العبارة كما يلي : وإذ استسقى موسى لقومه أوحينا إليه فقلنا اضرب بعصاك الحجر .