بحسب قبائلهم ، لأنّهم كلّفوا أن يكونوا وكلاء على خيمة الاجتماع الكبرى « مسكن الشّهادة . كما يسمّونه » وهو في وسط مخيّماتهم ومنازلهم بمثابة المعبد الكبير وقصر الحكم ، لكنّه قابل للنّقل في البرّيّة حيث انتقلوا وحيث ارتحلوا ، لأنّهم صاروا بعد خروجهم من مصر كالبدو ينتقلون ويرتحلون ، ولا يبنون أبنية ثابتة .
فخصّ اللّاويّون بأن يكونوا وكلاء على مسكن الشهادة ، يحمونه ويحملونه عند الارتحال ، ويقيمونه عند النّزول ، وهم ينزلون حوله ، وسط منازل سائر الأسباط .
وكان هارون عليه السّلام وزيرا لموسى عليه السّلام في الشّؤون الدّينيّة ومراسيمها وشعائرها ، على ما يقولون .
وكان سبط لاوي هم المقدّمين وراء الرّسول هارون يخدمونه ، ويحفظون شعائره وشعائر كلّ الجماعة ، قدّام خيمة الاجتماع ، ويحرسون كلّ أمتعتها .
فيبدو أنّ وظائف الكهانة الدّينيّة كانت موكولة للّاويين ، وربّما كانت فيهم أيضا وظائف المهمّات الإداريّة العامّة .
وإذ فرز اللّاويّون لهذه المهمّات ، ولم يدخلوا في إحصاء الأجناد فقد بقي من بني إسرائيل أحد عشر سبطا من أولاد يعقوب عليه السلام ، بعد « لاوي وذرّيّاته » .
لكنّ موسى وهارون عليهما السلام ، جعلا سلالة يوسف عليه السّلام سبطين ، أي : قبيلتين ، إذ كان له ولدان : « أفرايم » و « منسّى » . وبهذا عاد مجموع الأسباط المقسّمة في الإحصاء إلى اثني عشر سبطا ، أي : إلى اثني عشر قبيلة .
واقتضى هذا التقسيم ترتيب منازل هذه القبائل إلى أحياء ، وتنظيم
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 638
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٦٣٨