تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
إلى باب في المحلّة ، ويقوموا بالقتل الّذي فرضه اللّه عليهم ، ففعل اللّاويّون كما قال لهم موسى ، وقتل من الشّعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل . وأنّ موسى طلب من اللّاويّين أن يتوجّهوا بقتلاهم للرّبّ من أبنائهم وإخوانهم ، ليعطيهم الرّبّ بركة . أي : مغفرة وعفوا . وأنّ موسى سأل الرّبّ بعد ذلك أن يغفر خطيئة بني إسرائيل . وجاء فيه أيضا : أنّ الرّبّ ضرب الشّعب الإسرائيليّ لأنّهم صنعوا العجل . اللّاويّون : هم سبط موسى هارون ، وكانوا هم الّذين أسند إليهم موسى عليه السّلام القيام بالشّؤون الدّينيّة . ولكنّ أخبار الإسرائيليين في كتبهم قد دخل فيها تحريف وحذف كثير ، ويصعب انتقاء الصّحيح منّها ، ومن افتراءاتهم في كتبهم ادّعاؤهم أنّ هارون عليه السّلام هو الذي صنع العجل لبني إسرائيل هزءا بهم ، مع أنّ الذي كان صاحب فتنة العجل هو السّامريّ ، بصريح نصّ القرآن الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . ويظهر أنّ عدد القتلى الوارد فيما روى ابن أبي حاتم عن عليّ ، وفيما روى ابن جرير عن ابن عبّاس عدد مبالغ فيه جدّا ، وهل الرّواية صحيحة عنهما ؟ ! فاللّه أعلم بالحقيقة . * * *