إلى باب في المحلّة ، ويقوموا بالقتل الّذي فرضه اللّه عليهم ، ففعل اللّاويّون كما قال لهم موسى ، وقتل من الشّعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل .
وأنّ موسى طلب من اللّاويّين أن يتوجّهوا بقتلاهم للرّبّ من أبنائهم وإخوانهم ، ليعطيهم الرّبّ بركة .
أي : مغفرة وعفوا .
وأنّ موسى سأل الرّبّ بعد ذلك أن يغفر خطيئة بني إسرائيل .
وجاء فيه أيضا :
أنّ الرّبّ ضرب الشّعب الإسرائيليّ لأنّهم صنعوا العجل .
اللّاويّون : هم سبط موسى هارون ، وكانوا هم الّذين أسند إليهم موسى عليه السّلام القيام بالشّؤون الدّينيّة .
ولكنّ أخبار الإسرائيليين في كتبهم قد دخل فيها تحريف وحذف كثير ، ويصعب انتقاء الصّحيح منّها ، ومن افتراءاتهم في كتبهم ادّعاؤهم أنّ هارون عليه السّلام هو الذي صنع العجل لبني إسرائيل هزءا بهم ، مع أنّ الذي كان صاحب فتنة العجل هو السّامريّ ، بصريح نصّ القرآن الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
ويظهر أنّ عدد القتلى الوارد فيما روى ابن أبي حاتم عن عليّ ، وفيما روى ابن جرير عن ابن عبّاس عدد مبالغ فيه جدّا ، وهل الرّواية صحيحة عنهما ؟ !
فاللّه أعلم بالحقيقة .
* * *
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 626
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٦٢٦