تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وعلى ما ذكر المفسّرون تحتاج العبارة إلى تقدير مضاف محذوف ، أي : من أثر فرس الرّسول ، أو من أثر حافر فرس الرّسول ، واللّه أعلم .
فَنَبَذْتُها :
أي : فطرحت هذه القبضة كما تنبذ النّواة بسرعة وخفّة ، في جوف الذهب المسبوك على صورة عجل ، فصار له خوار كخوار العجول من البقر .
وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
( 96 ) : التّسويل : التحسين والتزيين ، والتحبيب بالشيء . يقال لغة : سوّل له يسوّل تسويلا ، أي : حسّن له وزيّن ، وحبّب له الأمر الذي دعاه إليه ، وأغراه به ، وسهّله له . والمعنى : وكان ذلك الّذي فعلته في جسد العجل مماثلا للّذي سوّلته لي نفسي ، فاعترف السّامريّ على نفسه بجريمته ، وربّما سوّلت له نفسه أن يكوّن مقدّما في بني إسرائيل ، ذا مكانة ورياسة دينيّة .
قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ . . .
( 97 ) : تضمّنت هذه العبارة حكم موسى عليه بالطّرد من مجتمع بني إسرائيل ، وإعلامه ببلاء يبتليه اللّه به ، لا يستطيع معه أن يمسّ أحدا أو أن يمسّه أحد من الناس طوال حياته ، وإعلامه بموعد يوم الدّين الذي يلاقي فيه عند اللّه جزاءه ، ويظهر أنّ اللّه عزّ وجلّ قد أفتى موسى بهذا العقاب . ولا بدّ أن يكون قد انطلق هائما لا يستطيع أن يقترب من أحد من الناس .
فَاذْهَبْ :
هذه عبارة الطّرد من مجتمع بني إسرائيل .
فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ :
هذه عبارة إعلامه بأنّ اللّه