بالميم المشدّدة المكسورة . وقرأها الباقون بالميم المشدّدة المفتوحة .
وهما وجهان عربيّان لنطق الكلمة ، وأصلها : ابن أمّي ، أي : يا ابن أمي ، حذفت أداة النداء لفظا ، وهي منوية ذهنا .
تمهيد :
ذهب موسى عليه السّلام لمناجاة ربّه وتلقّي الألواح ، وتولّى أخوه هارون عليه السّلام قيادة بني إسرائيل مدّة غيابه ، وزاد اللّه عزّ وجلّ موسى عليه السلام عشر ليال على الثلاثين الّتي كانت في الوعد الذي أخبر به موسى قومه ، دون إعلام بني إسرائيل بها ، لأنّها حصلت بعد ابتعاده عن قومه في رحلة المناجاة ، وقد جعلها اللّه عزّ وجلّ كذلك ليمتحن بني إسرائيل في قضيّة الإيمان بالغيب ، بعد أن كان ما كان منهم من مطالبتهم موسى بأن يجعل لهم وثنا إلها يعبدونه كما للوثنيّين آلهة .
إنّ الجمهور الأعظم من بني إسرائيل ، لم يتحرّروا حتّى ذلك الحين من التعلّق بأن يكون لهم إله معبود وثن ، يشاهدونه ويلمسونه ويعبدونه .
وكانت صورة العجل من البقر صورة شائعة في أصنام أهل الأوثان ، ومنهم المصريّون والشاميّون الوثنيّون ، وعجل المصريّين الّذي كانوا يعبدونه أيّام الفراعنة يدعى « إيبيس » .
فلمّا انتهت اللّيالي الثلاثون ولم يعد إليهم موسى عليه السلام ، لأنّ اللّه جلّت حكمته أتمّ ميعاده إلى أربعين ليلة ، كما هو في أصل الخطّة المقدّرة المكتومة ، لابتلاء بني إسرائيل وتربيتهم ، استبطأ جمهور بني إسرائيل عودة موسى عليه السلام ، ولعبت بهم الظّنون والشّكوك ، وكثر بينهم اللّغط خلال اللّيالي العشر الأخيرة المضافة .
وكان بينهم رجل منهم لقبه « السّامريّ » وهذا الرّجل قد لاحظ أنّ