لأنفسهم ، بل هم مدّعون ادّعاء كاذبا في أقوالهم وأعمالهم أنّهم كبراء ، مع أنّهم صغار ضئيلون في ذوات أنفسهم .
*
عَنْ آياتِيَ :
الآية في اللّغة العلامة ذات الدّلالة على أمر ما ، بتكوينها وصفاتها الذّاتيّة ، أو بالوضع الاصطلاحي ، ومنه الكلام ذو الدّلالات الحقيقيّة والمجازيّة .
وآيات اللّه عزّ وجلّ تنقسم إلى أربعة أنواع .
النوع الأول : الآيات الكلاميّة المنزلة على رسل اللّه ، كآيات التوراة ، وآيات الإنجيل ، وآيات القرآن المجيد .
وهذا النوع يشتمل على بيان الحجج والبراهين العقليّة ، والأخبار عمّا كان أو هو كائن أو سيكون أو سوف يكون ، وعلى بيان مطلوب اللّه من عباده في رحلة امتحانهم في ظروف الحياة الدنيا .
النوع الثاني : الآيات الإعجازية التي يجريها اللّه عزّ وجلّ لرسله عجائب وخوارق للعادات ، ليشهد اللّه لهم عن طريق دلالتها أنّهم صادقون في نبوّاتهم ورسالاتهم ، وأنّ ما جاءوا به مبلّغين إيّاه عن اللّه هو من عند اللّه حقّا وصدقا ، كعصا موسى عليه السلام ، وآية يده ، إلى سائر الآيات التّسع الّتي أجراها له ، وكآية إحياء الموتى لعيسى عليه السّلام ، وكآية إخراج الناقة من صخرة عيّنها قوم النبيّ الرسول صالح عليه السّلام ، وكالمعجزات الّتي آتاها اللّه محمّدا صلى اللّه عليه وسلم ، ومنها معجزة انشقاق القمر .
النوع الثالث : الآيات الجزائية ، وهي الآيات الّتي تأتي عقابا للظّالمين على ما كان منهم من ظلم ، أو بغي وفساد وإفساد في الأرض . والآيات الّتي تأتي ثوابا للمؤمنين الّذين عملوا الصّالحات وصبروا ابتغاء مرضاة اللّه ، كالنصر الذي يحقّقه اللّه عزّ وجلّ ، للفئة المؤمنة القليلة المجاهدة في سبيله ، على الفئة الكافرة الكثيرة ، المتفوقة في أعداد مقاتليها وفي أسلحتهم .