وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ يعكفون ] بضمّ الكاف .
والقراءتان وجهان عربيان لنطق كلمة « يعكفون » .
( 141 ) * قرأ ابن عامر : [ وإذ أنجاكم ] على أن الفاعل ضمير مستتر يعود على اللّه .
وقرأ باقي القرّاء العشرة [ وإذ أنجيناكم ] على أن الفاعل ضمير المتكلّم العظيم .
وبين القراءتين تكامل في التعبير عن الواقع وفي التعبير عمّا يراد توجيهه لبني إسرائيل بعد نزول القرآن ، فموسى قال لبني إسرائيل : واذكروا إذ أنجاكم اللّه من آل فرعون . . . واللّه عزّ وجلّ خاطبهم بما أنزل على موسى بما معناه : واذكروا إذ أنجيناكم من آل فرعون ، وخاطب كلّ بني إسرائيل بعد نزول القرآن ليؤمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وبما جاء به عن ربّه .
( 141 ) * قرأ نافع [ يقتلون ] من الفعل الثلاثي .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ يقتّلون ] من الفعل الربّاعيّ مضعّف التّاء .
وبين القراءتين تكامل في الدّلالة على الواقع ، إذ في أوّل الأمر كانوا يقتّلون بشدّة وعنف ، ثمّ بردت الحّدة شيئا فشيئا فصاروا يقتلون دون شدّة ولا عنف .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى :
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ .
وَجاوَزْنا :
فعل : « جاوز » مثل فعل : « جاز » يتعدّى إلى مفعول واحد . تقول لغة : جزت الطريق وجاوزته ، إذا سلكته ومشيت فيه حتّى انتهيت منه ، وابتعدت عن آخر جزء منه .