تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
بيان أنّ الأرض التي بارك اللّه فيها ، هي المسجد الأقصى وما حوله من بلاد الشام : ( 1 ) ففي سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) وصف اللّه عزّ وجلّ المسجد الأقصى بأنّه المسجد الذي بارك حوله ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ . . . .
( 1 ) ( 2 ) وفي سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) أبان اللّه عزّ وجلّ أنّه أنجى إبراهيم ولوطا عليهما السلام من طغيان نمرود وقومه ، وأوصله إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين ، وجعلها مهجره ، وقد كان إبراهيم عليه السّلام في أور العراق ، وبعد أن تعرّض لإلقائه في النار ، وتسليمه منها إذ جعلها بردا وسلاما عليه ، هاجر مع أسرته ، وهاجر معه ابن أخيه لوط مؤمنا به ، إلى بلاد الشّام ، وأقاما في فلسطين ، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 ) وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( 70 ) وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ .
( 71 ) ( 3 ) وفي سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) أيضا أبان اللّه عزّ وجلّ أنّه سخر لسليمان الرّيح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض الّتي بارك فيها ، وهي أرض الشّام ، القدس وما حوله ، فقال تعالى فيها :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ .
( 81 ) ( 4 ) وفي سورة ( سبأ / 34 مصحف / 58 نزول ) في معرض الحديث عن أهل سبأ في اليمن قال اللّه عزّ وجلّ :