تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ .
( 18 ) والقرى الّتي بارك اللّه فيها هي من قرى بلاد الشّام باتّفاق . هذا كلّ ما جاء في القرآن عن أرض بارك اللّه فيها ، فتعيّن من دلالات هذه النصوص أنّ الأرض الّتي أورثها اللّه بني إسرائيل ، بعد إهلاك فرعون وجنوده هي من بلاد الشّام ، وكان ذلك بدءا من عهد طالوت إلى آخر عهد سليمان عليه السلام . وبهذا الفهم تنحلّ إشكالات سببها تصوّر أنّهم ورثوا أرض الفراعنة ، مع أنّهم لم يرجعوا إلى مصر ، ولم يكن لهم فيها سلطان بعد إهلاك فرعون موسى وجنوده . * * *

الفقرة الثالثة الآيات من ( 138 - 141 ) عبور بني إسرائيل البحر وقولهم لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 138 إلى 141 ] وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 ) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 )

القراءات :

( 138 ) * قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف : [ يعكفون ] بكسر الكاف .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 522 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني