بشأن سيّدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، في سورة ( الحاقه / 69 مصحف / 78 نزول ) :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ .
( 47 )
الوتين : هو الشريان الرئيس الذي يمدّ الجسم بالدّم النّقيّ الخارج من القلب .
أي : لقتلناه بسرعة فائقة ، ولم نمكّنه من الكذب علينا .
وهذه الحجّة الّتي قدّمها موسى عليه السّلام من الحجج العقلية القويّة الدامغة .
وبهذا الفهم ظهر لنا تكامل القراءتين في دلالتيهما .
فقراءة نافع قال فيها : واجب عليّ بإلزام شديد أن لا أقول على اللّه إلّا الحقّ ، فأنا لا أخرج عن طاعة ربّي بحال من الأحوال .
وقراءة الجمهور دلّت على أنّه قال : أنا مثبت بعصمة من ربّي إثباتا لا خيار لي معه ، على أن لا أقول على اللّه إلّا الحقّ .
قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ :
المراد بالبيّنة هنا ما أمره اللّه بتبلغه من أمور الدّين إيمانا وعملا .
أمّا البيّنة بمعنى الآية المعجزة الخارقة للعادة ، فسيأتي في الآية التالية بيان أنّ فرعون طالبه بأن يأتي بها إن كان من الصّادقين فيما يبلّغ عن ربّه من أمور الدّين .
. . .
فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ :
أي فاستجب لدعوتي ، واسمح لبني إسرائيل أن يخرجوا معي إلى أرض فلسطين ، الّتي جاءوا منها في عهد