تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ولعلّ الفصل أكثر تأثيرا في مشاعر معظم المتلقّين البلغاء ، فجاءت قراءة الوصل عند ابن عامر فقط ، وجاءت قراءة الفصل عند جمهور القرّاء العشرة ، وهذا من إجرءات الحكمة الرّبّانيّة اللّطيفة .

تمهيد :

هذا هو النصّ الثامن بحسب ترتيب النزول ، من النّصوص المتعلّقة بثمود قوم النبيّ الرّسول صالح عليه السلام من أصل ( 21 ) نصّا عرضت لقطات موزّعات على ( 21 ) سورة ، من قصّتهم مع رسولهم صالح عليه السلام . وقد سبق مقدار ما من تدبّر النصوص السبعة الأولى ، لدى تدبّر سور « الفجر - النجم - الشمس - البروج - ق - القمر - ص » . وأستعين باللّه في هذا الفصل على تدبّر هذا النصّ من سورة ( الأعراف ) . ثمود : قوم من العرب ، تكاثروا بعد إهلاك اللّه عزّ وجلّ « عادا » قوم النبيّ الرسول « هود » عليه السلام . ولفظ « ثمود » جاء في القرآن مصروفا منوّنا مراعاة لاسم الجدّ ، وجاء ممنوعا من الصّرف مراعاة لكونه اسما للقبيلة المؤنّثة . كانت مساكن « ثمود » في أرض « الحجر » ولهذا سمّاهم اللّه في القرآن أصحاب الحجر . الحجر : أرض بين الشّام والحجاز ، إلى وادي القرى ، وتقع في الطريق البرّيّ للمسافر من الشام إلى الحجاز ، وآثار مدائن هؤلاء القوم ظاهرة حتّى الآن ، وتسمّى « مدائن صالح » وتعرف ديارهم أيضا باسم « فجّ النّاقة » . وثمود قبيلة من القبائل العربيّة الّتي أهلك اللّه عزّ وجلّ معظمها ، ولم يبق منها بعد إهلاكهم إلّا من آمن برسولهم صالح عليه السّلام .