القراءات :
( 73 ) * قرأ جمهور القراء العشرة : ما لكم من إله غيره برفع « غيره » .
وقرأ الكساني وأبو جعفر : [ ما لكم من إله غيره ] بجرّ « غيره » .
وقد سبق توجيه هاتين القراءتين نحويّا في الآية ( 59 ) وفي الآية ( 65 ) من هذه السورة .
( 74 ) * قرأ ورش ، وأبو عمرو ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب بيوتا بضمّ الياء .
وقرأ باقي القراء العشرة [ بيوتا ] بكسر الباء .
والقراءتان لغتان عربيان لنطق الكلمة .
( 75 ) * قرأ ابن عامر : [ وقال الملأ ] بإضافة حرف العطف « الواو » .
وقرأ جمهور القرّاء العشرة : قال الملأ بدون حرف عطف .
والقراءتان هاتان تمثّلان وجهين بيانيّين في الفصل والوصل ، فجملة و
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ . . .
إلى آخر مقول القول ، جملة لا محلّ لها من الإعراب ، وهي معطوفة على جملة :
فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ . . .
إلى آخر مقول القول الذي قاله صالح عليه السلام ، وهي جملة لا محلّ لها من الاعراب أيضا ، ولكنّ الجملتين تشتركان في أنّهما جزءان من أجزاء قصّة واحدة ، هي قصة صالح عليه السّلام مع قومه ، والتغاير الذي يقتضيه العطف بالواو موجود في هذين الجزأين من أجزاء القصّة . وكلّ من الوصل والفصل حسن وجميل بلاغيّا في مثل هذا ، فالفصل يشعر المتلّقّي بأنّه حاضر مع مشهدي القصّة ، والوصل يشعر المتلقي بأنّه يستمع إلى قاصّ يقصّ عليه فيعطف مشهدا على مشهد ، وكلا الأمرين وجهان بلاغيّان جميلان .